منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ منتدى حكومي دولي يضم 21 اقتصادًا عضوًا في حوض المحيط الهادئ، ويعمل على تعزيز التجارة الحرة في أنحاء المنطقة، وقد تأسس عام 1989. ومع النمو الكبير الذي شهدته المنطقة من حيث الثقل الاقتصادي منذ مؤتمرها الأول، اكتسبت سياساتها التجارية عامًا بعد عام أهمية عالمية متزايدة.
منتدى APEC وأعضاؤه
الدول الأعضاء الإحدى والعشرون هي: أستراليا، وبروناي، وكندا، وتشيلي، والصين، وهونغ كونغ، وإندونيسيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، والمكسيك، ونيوزيلندا، وبابوا غينيا الجديدة، وبيرو، والفلبين، وروسيا، وسنغافورة، وتايوان، وتايلاند، والولايات المتحدة، وفيتنام.
خلفية توصيات الحوار السنوي لشهر نوفمبر 2022
في أواخر أكتوبر، قدّم المجلس الاستشاري لقطاع الأعمال هذه التوصيات إلى رئيس المجموعة لإحالتها إلى القادة الاقتصاديين في الدول الأعضاء. وإضافة إلى ذلك، قدّم كثير من المشاركين في الصياغة الوثيقة رسميًا إلى رؤساء حكوماتهم؛ إذ تجري أعمال الحوار السنوي لمنتدى APEC على أعلى مستوى حكومي دولي، وهكذا كان الحال بالنسبة إلى الحضور في هذا المحفل هذا العام.
وكانت محاور الأعمال التي اختارها منتدى APEC لاجتماع عام 2022 هي:
احتضان العالم المتصل من جديد بفرصه اللامحدودة.
التمكين من التعاون في الأفكار والإبداعات والإمكانات الجديدة.
الانخراط في نماذج تحوّلية جديدة رقمية ومستدامة وشاملة.
وقد صدرت التوصيات على خلفية النزاع وآفاق اقتصادية عالمية تبعث على القلق العميق. فثمة سلسلة من التحديات الجسيمة - الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية - تواجه المنطقة وتسهم في انعدام الأمن الغذائي وأمن الطاقة. كما أضعفت الآثار المستمرة للجائحة، والاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وتصاعد الضغوط التضخمية، قدرة منطقة APEC على تحقيق الأهداف المرحلية الأولى التي حددها القادة في إعلان بوتراجايا لعام 2020، وهو المسار المتفق عليه لما ينبغي أن تكون عليه المنطقة بحلول عام 2040.
وعند إعداد هذا التقرير، أقرّ مجتمع الأعمال بأن هذه مرحلة اضطراب كبير، لكنها تتيح في الوقت نفسه فرصة لمنتدى APEC لإثبات طابعه التعاوني. فمنتدى APEC بحاجة إلى صنع قرار حازم وإجراءات جريئة. وفيما يلي ملخص منتدى APEC نفسه للتوصيات.
التقرير
نظرًا إلى الطابع الدبلوماسي الرسمي لهذا التقرير، فإن النص الوارد في مقال الرأي هذا الصادر عن التحالف العالمي مأخوذ مباشرة من الوثيقة الأصلية، كما يظهر بالخط المائل:
"لتحقيق تعافٍ سريع ومستدام، يدعو ABAC قادة APEC إلى ما يلي:
تطبيق سياسة نقدية تُبقي التضخم تحت السيطرة، وسياسة مالية تحول دون نشوء دوامة الأجور والأسعار على المدى القصير، وذلك مثلًا من خلال الدعم الموجّه والتحويلات النقدية للفئات الأكثر ضعفًا.
مواجهة أزمة الأمن الغذائي من خلال السعي إلى تحقيق السلام والأمن، والتعاون متعدد الأطراف، ومضاعفة
الجهود، وإشراك جميع أجزاء المنظومة الغذائية، من أجل تيسير التجارة والامتناع عن فرض حظر على الصادرات و
قيود عليها. ويحث ABAC على التنفيذ العاجل لخارطة طريق APEC الجديدة للأمن الغذائي نحو
عام 2030، بما في ذلك الخطة الرقمية للأمن الغذائي، لدعم اعتماد التقنيات الجديدة في الإنتاج الزراعي والتوزيع والتجارة، واعتماد نموذج الاقتصاد الحيوي الدائري الأخضر والممارسات الزراعية التجديدية لدعم الاستدامة. كما يجب تمكين القطاع الخاص من أداء دور فاعل في شراكة APEC للسياسات بشأن الأمن الغذائي.
الاستفادة من التجارة لتحقيق الأهداف الصحية من خلال إزالة القيود المفروضة على حركة السلع والخدمات الأساسية الضرورية لمكافحة الجائحة، وجعل اللقاحات أيسر منالًا وأقل تكلفة، لا سيما في الاقتصادات النامية.
إعادة فتح الحدود بأمان لإعادة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته من خلال اعتماد نهج أكثر اتساقًا على المستوى الإقليمي للسفر الآمن والسلس، عبر تبسيط المعايير والممارسات الإقليمية الحالية للسفر، والاستفادة من أوجه التعاون الرقمي بين القطاعين العام والخاص لضمان قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة.
ولاستعادة الزخم نحو نمو مستدام وشامل ومرن، يحث ABAC قادة APEC على ما يلي:
بلورة استجابة جماعية لتغير المناخ، ولا سيما نحو تحول فعال إلى اقتصاد منخفض الكربون يجب أن يشكل أساس تنفيذ رؤية بوتراجايا 2040 وخطة عمل أوتياروا. ويمكن لقطاع الأعمال أن يقود هذا الجهد إلى جانب صانعي السياسات، مسترشدًا بمبادئ ABAC للريادة المناخية. ويمكن استخدام هذه المبادئ مصفوفةً لتقييم جميع مسارات العمل المتعلقة بالمناخ في APEC ومقارنتها بانتظام بالمعايير المرجعية. ويمكن للتجارة والاستثمار أن يؤديا دورًا رئيسيًا، بما في ذلك من خلال زيادة الوصول إلى الأدوات العملية، وتسريع الابتكار، والاستفادة من آليات السوق الخاصة بالكربون. ويجب على اقتصادات APEC أن تعمل معًا على بلورة استجابات سليمة وشاملة في مجال السياسات التجارية، يعزز بعضها بعضًا وتتسق مع قواعد منظمة التجارة العالمية (WTO).
تحفيز التحول نحو استخدام طاقة أكثر استدامة وتقنيات منخفضة الكربون، بما في ذلك تحرير التجارة في السلع والخدمات البيئية، والإعداد المقترح لخارطة طريق APEC لتشجيع التجارة والاستثمار في الطاقة المتجددة. وينبغي لاقتصادات APEC أن تعطي الأولوية لتحول واقعي في مجال الطاقة، تدعمه شفافية أكبر بشأن إزالة الكربون، وتوسيع أنظمة الدعم المالي لمساندة هذا التحول.
تسريع التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن خطة العمل متعددة السنوات لتحقيق منطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك عبر مسارات إقليمية شاملة وعالية المعايير، كُلّف المسؤولون بإعدادها من قبل وزراء APEC المسؤولين عن التجارة. فمجتمعاتنا لا تستطيع أن تنتظر عشرين عامًا لتحقيق التقدم. ويجب أن تستجيب هذه الجهود لبيئة الأعمال العالمية المتطورة، بما في ذلك قضايا التجارة والاستثمار التقليدية وتلك المنتمية إلى الجيل الجديد.
اتخاذ إجراءات عاجلة لتنشيط النظام التجاري متعدد الأطراف من خلال استعادة الأداء الكامل لنظام تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية وإصلاحه الضروري، والإسهام في التوافق الذي من شأنه أن يحقق نتائج طموحة في المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في المجالات التي لم تُستكمل بعد، بما في ذلك الزراعة والإصلاحات الأخرى، فضلًا عن المبادرات المشتركة بشأن التجارة الإلكترونية والقضايا البيئية وتيسير الاستثمار.
إعادة ضبط اقتصاد المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSME) وتنشيطه من خلال تركيز الجهود على أربعة مجالات رئيسية: تعزيز التحول الرقمي؛ وتحسين الممارسات المستدامة؛ وبناء البنية التحتية للسوق الرقمية لتمويل سلاسل الإمداد؛ وتعزيز قدر أكبر من الشمول الاقتصادي.
تشجيع اعتماد التقنيات الرقمية بصورة أسرع وأوسع في أنحاء المنطقة من خلال الاستثمار في البنية التحتية المادية التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي؛ وإرساء بنية تحتية رقمية أساسية تمكينية، بما في ذلك من خلال منصة مقترحة لمنتدى APEC للأمن السيبراني واعتماد هويات رقمية موثوقة وقابلة للتشغيل البيني؛ وتعزيز البنية التحتية للبيانات من خلال اعتماد معايير البيانات المفتوحة لتوسيع نطاق خلق القيمة وتحسين التدفقات الآمنة اللازمة للبيانات عبر الحدود. وفي عالم تسوده الجائحة، تكتسب التقنيات الصحية الرقمية أهمية خاصة.
إرساء تجارة رقمية وتجارة إلكترونية عابرة للحدود تتسم بالسلاسة والأمان والموثوقية والشمول، من خلال وضع قواعد للتجارة الرقمية تتسق مع منظمة التجارة العالمية وتعطي الأولوية للبساطة وقابلية التشغيل البيني، وتستند إلى المعايير الدولية حيثما ينطبق ذلك، لتجنب تجزؤ السياسات الرقمية وتخفيف عبء الامتثال، ولا سيما على المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
السعي إلى تحقيق الهدفين التوأمين المتمثلين في الضبط المالي واستخدام الأدوات المالية لدعم الإصلاحات الهيكلية في تعزيز الرقمنة الشاملة والاستدامة. وستكون السياسات التي تمكّن الأسواق من أداء دور أكبر في تمويل النمو ضرورية لاستدامة تعافي منطقتنا."
منتدى APEC في العمل 2022
تركز مجموعات العمل الدائمة لمنتدى APEC على ما يلي:
- التكامل الاقتصادي الإقليمي
- الرقمنة
- شمول المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة
- الاستدامة
- المالية والاقتصاد
وللقراء الراغبين في متابعة هذا العمل، يمكن الاطلاع على الموقع الإلكتروني لمنتدى APEC هنا.
تعبّر المقالات المنشورة هنا عن آراء كتّابها، ولا تعبّر بالضرورة عن آراء World Alliance.